حيدر أحمد الشهابي

496

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

محافظى المدينة من بعد ما ابقوها امامي بل فضلا على ذلك امرتهم بحفظ الأبواب الذي أنتم تعلمونها ومن بعد ذلك أيضا [ 795 ] سلمتكم خزينة مدافع المدينة وأبقيتها في تصريفكم لأجل ما ظهر لي منكم من المساعى العقلية والاعمال الصوابية اللايقة باعتقادى بكم التي منه تحقق لي صدق حبكم . ومن المقرّر لدى زعمكم الذي ترمّون حدوث ما توقع من الحوادث الحربية الذي قد انتشرت في ممالك اوربّا بسبب وكلاكم النمساويين في [ تدبير ] رشوة الانكليز . فها الان قيصركم قد عرف جيدا خداع دولة الانكليز واحتيالاتهم . وعلى مقتضى حسن أوصافه الرهينة سيستسير من بعد الان بسيرة توجب تجديد أعظم راحة وأمانا لجميع اهالى ممالك اوربّا كما هو مرغوبى وعين مامولى . وانى لم ابدي نحوكم نوعا من أنواع الاحتقار إذ كنت مكث برهة يسيرة في هذه المدينة . ومن كون انى ضامرا عقد الصلح مع قيصركم من قبل هذا الان فلذلك امتنعت ان تخصصونى بتلك العبودية والصداقة اللايقة تقدمتها لقيصركم . فخزينة مدافعكم التي هي قد بقيت خاصتي وفي ضمني على مقتضى القواعد الحربية فها انا قد سمحت بها هدية منى لكم بالكمال والتمام ووداعة عندكم لكي تكون تذكارا لاعتبارى في كل عصر وميقات ولكي تستعملونها احتفاظا لابقا نظام هذه المملكة حتى أنها اقلما تسند بعضما تحملتوه من المخاسر والاضرار الذي لا نتيجة من الحروب سواها . وليكون عندكم معلوما يا جميع اهالى مدينة فينّا بان اعتباركم واحترامكم اللايقان في شانكم للحلم والانصاف الذي ظهر في حقكم من قبل الفرنساويين الذين قد وجدوا في هذه المدينة بينكم قد انحفظ عندي حفظ الرسم المفروض ارتباطه لدى وقد حررت لكم ذلك لتعلموا حقيقة مرغوبى وغاية مقصودى حرر في 27 تشرين الأول وقد انعقد الصلح بواسطة الاشخاص المأذونين للمحادثه من قبل القيصرين بموجب الشروط الشرط الاوّل انه فليكن منذ اليوم فيما بين قيصر الممالك النمساوية والممالك الاوسترياليه وفيما بين قيصر مملكة فرنسا وسلطان إيطاليا وفيما بين ورتاهما وخلفاهما وما في احكامهما من الممالك والرعايا صلحا تاما مؤبدا الشرط الثاني يعلن ان جميع الأماكن التابعة والملتحقة إلى دولة فرنسا مع جميع أراضي الاملاك الامرية والسلطنات الصغار الواقعة لأجيال والى ما يليها لتلك الجهاة